|
شركة المياه الوطنية الواقع والتحديات (1-1)
06-20-2010 12:40 PM
ما الفائدة من سرعة الانجاز بتخصيص مصلحة المياه والصرف الصحي ، وولادة شركة وطنية تعنى بالمياه ، إذا لم ينعكس أولا على الخدمة وعلى المستفيدين منها ورضاهم جميعا دون تمييز تجاهها ، بعد سنين من المعاناة وتقطع المياه وسوء الخدمة والهدر المائي والمالي الذي صاحب الأداء طيلة العقود الماضية وفي مدن عديدة ؟
فأهل الرياض لم يكونوا أبدا أفضل حالا من أهل جدة طوال سنين الري والجفاف والتعامل مع الوايتات أو هذا الذي يضيع من تسريبات الشبكة ، فكل ما يعلق بالذاكرة من تركة ذاك الماضي لدينا في الرياض شيء من الأرقام المهولة من المياه المهدرة المتسربة أو ذلك المبنى المتهالك في شارع العصارات بالشميسي ، وتلك النفوس ( الشينة ) التي كانت هناك .
صحيح أن طريقة الخصخصة كانت ناجحة بكل المقاييس ، وكانت وفق آلية ذاتية سريعة ، وبتكلفة قليلة جدا ، وتلافت إلى حد كبير ما حصل عندما خصصت الكهرباء والهاتف ، لكن يبقى التحدي الكبير في عقلية الإنسان الذي سيعمل في هذه الشركة الوليدة واستيعاب الفكر الجديد للزمن الجديد الذي لم يعد فيه مقدم الخدمة يمن بها ، وبذات النفس الشينة على المستفيد ، لأن الدولة هي من تدفع للموظف ، لا لم يعد الأمر كذلك ، أصبح المستفيد هو من يدفع راتب الموظف ولذا لابد من ملاحقة رضاه ومعاملته على نحو راق ومحترف ، وكانت خطوة رائعة جدا أن تأتي شركات رائدة في هذا المجال ك ( فوليا ) الفرنسية للرياض و( سوز ) الفرنسية أيضا في جدة للتأهيل والتدريب وهيكلة قطاع المياه ليتوافق مع أسس شركات القطاع الخاص في هذا المجال .
أعرف أن التركة ثقيلة مع قوة الطلب وازدياده ، وشح المصادر واطراد النمو الأفقي المزعج خدميا في المدن ، كميات وطرق توزيع ، وأعرف أن البنية التحتية مهملة منذ ما يقارب الثلاثين عاما ، تغذيةً وصرفا ، فمن يصدق أن أكثر من 90 % من الرياض بلا صرف صحي ، وان الرياض كلها تشرب منذ أكثر من 20 سنة من محطة الجبيل لمياه البحر المحلاة وأنها تنتج 800 ألف متر مكعب في اليوم منذ ذلك التاريخ دون زيادة وكأن سكان الرياض في ذات الرقم عددا منذ 20 عاما .
محطة التحلية تلك وكذا محطة الرياض من المياه الجوفية المحلاة ذات ال 850 ألف متر مكعب في صلبوخ والبويب والوسيع والحني ومنفوحة والشميسي والملز والحاير ، كلها لا تكفي حيا واحدا من أحياء الرياض الضخمة حتى لو لم تنقطع برامج الترشيد يوما واحدا .
الناس يزدادون والرياض تتسع وتتمدد من جميع أطرافها وكذا مدن الوطن الغالي كافة وخدماتها كما هي ، فماذا ستحمل لنا الأيام يا آمالنا في شركة مياهنا وحياتنا؟
|
خدمات المحتوى
|
د. عبدالله الزامل
تقييم
محتويات مشابهة/ق
الاكثر مشاهدةً
الاكثر تفاعلاً
الاكثر ترشيحاً
الاكثر اهداءً
الافضل تقييماً
الاكثر ترشيحاً/ق
الافضل تقييماً/ق
الاكثر اهداءً/ق
الاكثر تفاعلاً/ق
الاكثر مشاهدةً/ق
|