|
أزمة مياه الصيف
05-29-2010 12:41 PM
في كل صيف: يشهد الأردن طلبا متزايدا على المياه ، وهو طلب غير طبيعي أو متوقع في بلدان أخرى ، حيث يتزايد عدد سكان الأردن في الصيف بطريقة لافتة للنظر ، سببها كثرة السياح والمصطافين القادمين من بلدان مجاورة وأخرى ، وكذلك من أسبابها عودة الأردنيين المغتربين العاملين في دول الخليج وغيرها ، لذلك يزداد حجم الطلب على المياه المستخدمة لأغراض المنزلية ، ولا "تطاوعني نفسي" القول: المياه المستخدمة للشرب،،.
في مواسم صيفية سبقت ، شاهدنا بل اكتوينا بتداعيات أزمات في المياه ، بسبب "طفرة" عدد السكان الموسمية ، وبسبب شحّ المياه ، حيث المصدر الرئيس لمياهنا هو الأمطار ، ولأن االمواسم المطرية السابقة كانت متقلبة وقليلة الوفرة ، عانينا من تداعياتها ، فهل سنشهد هذا الصيف "شحّا" وانقطاعات في مياه الشرب على الرغم من ارتفاع نسبة الحصاد المائي؟،.
زميلنا الصحفي محمد قطيشات من وكالة بترا ، يسكن في أحد أحياء عمان ، ويعلم أن لا مشكلة لدينا في المياه لهذا العام ، ولسبب ما انقطعت المياه عن منزله ، فبادر بالاتصال على رقم خدمة تابع للجهة الرسمية التي تزود العطاشى بالمياه في عمان ، قال لي محمد: أنه اتصل بهم هاتفيا يوم الثلاثاء ، طالبا منهم تزويده "بتنك" ماء مدفوع الأجر ، فإذا بهم يهاتفونه يوم الأحد ، بأن يتواجد على العنوان المذكور في الطلب ، لأنهم "قرروا" أن يرووا عطش محمد وعائلته بعد 5 أيام،،.
طبعا محمد قطيشات صحفي ، مهني ، ولديه رقم طلب ، كما لديه رقم هاتف وربما لديه أيضا أسماء أشخاص ، فلا مجال هنا لإنكار رواية "صحفية" موثّقة ، وليس يهمنا هنا قصة الزميل ، فالماء عاد الى "حنفيات منزله" قبل انتهاء الأيام الخمسة ، لكن الذي يدعونا للتساؤل والحساسية هو "أداء" الكوادر المسؤولة عن تزويد الناس بالماء ، ومدى جاهزيتهم لصيف ساخن ، يتعاظم فيه الطلب على الماء.. فهل نطمئن على جاهزية تلك الكوادر والفرق؟، أم نبدأ بسياسات التحسب للعطش ، وجريان المياه الى مناطق ما وانحسارها عن أخرى ، رغم وفرتها؟،.
أكبر أزمة استراتيجية تهدد الأردن هي أزمة المياه.. فنحن في بلد بلا موارد مائية طبيعية ، ويقبع في مقدمة الدول الفقيرة مائيا على مستوى العالم ، لذلك يجب أن نتمتع بخبرة كافية للتعامل مع أزمة محتملة تطل برأسها علينا بين مناسبة وأخرى.
إنْ تعاظم احتمال جفاف نهر الأردن ، فلا يجب أن تجف هممنا الأردنية ، فهي خط دفاعنا الأول في الأزمات والملمات.
"رتبوا أموركم".
عن الدستور
|
خدمات المحتوى
|
ابراهيم عبدالمجيد القيسي
تقييم
الاكثر مشاهدةً
الاكثر تفاعلاً
الاكثر ترشيحاً
الاكثر اهداءً
الافضل تقييماً
الاكثر ترشيحاً/ق
الافضل تقييماً/ق
الاكثر اهداءً/ق
الاكثر تفاعلاً/ق
الاكثر مشاهدةً/ق
|