أودع الله عز وجل الماء صفات وخصائص يتحقق من خلالها ديمومة الحياة لجميع المخلوقات التي توجد على وجه الأرض من إنسان وحيوان ونبات وحتى الجمادات !! نعم حتى الجمادات , أليست كثير من الصناعات المعاصرة تتطلب الماء كعنصر أساس أو مساعد لإتمام عمليات التصنيع .
قد يتبادر إلى أذهان القراء الكرام والقارئات الكريمات كيف نعرف مدى ملائمة هذا الماء للإنسان أو الحيوان
أو النبات أو الجماد ؟ وللإجابة على هذا السؤال لابد أن نشير إلى أن الماء يحمل عددا من الصفات الطبيعية كالطعم واللون والرائحة والرقم الهيدروجيني - الحموضة والقـلوية - وعددا من الصفات الكيميائية كالمركبات الكيميائية العضوية و غير العضوية وكذلك عددا من الصفات الميكروبيولوجية كالمحتوى البكتيري والفيروسي والطفيلي والفطري وغيرها ، وبناءا على تلك الصفات يمكن تحديد المجال الذي يمكن استخدام ذلك
الماء فيه ، بمعنى آخر كل أنواع المياه مثل مياه الآبار ومياه الأنهار ومياه البحار ومياه الصرف الصحي ومياه الصرف الزراعي ومياه الصرف الصناعي ...إلخ تحمل جميعها الصفات الثلاث - الطبيعية والكيميائية والميكروبيولوجية - ولكن بنسب متفاوتة ، وبناءا على ذلك التفاوت يمكن تحديد مجال الاستخدام . بالتالي فإن الماء الذي يصلح للنبات قد لا يصلح للإنسان ، وما قد يصلح للإنسان قد لا يصلح للصناعات التي تتطلب خلو الماء المستخدم من المعادن كالصناعات الكهربائية وهكذا ، ولذا فإن الماء في جميع الحالات
( دائم ) الصلاحية ، وللجميع تقديري .
عبدالله بن عامر الشهري
عضو الجمعية السعودية للعلوم البيئية