almyah - مجلة المياه مجلة المياه .. أول مجلة الكترونية عربية خاصة بالمياه . شعارنا (قطرة ماء ...تعني البقاء)

جديد الأخبار


جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات صحفية
أين تذهب مياه الشرب؟ لماذا نعاني من انقطاع متواصل في المياه؟

أين تذهب مياه الشرب؟ لماذا نعاني من انقطاع متواصل في المياه؟
10-11-2009 12:17 AM

باتت مشكلة شح المياه الصالحة للشرب من المشاكل الرئيسية التي تؤرق مختلف دول العالم، فسعت العديد من الدول إلى البحث عن حلول تساعد في توفير مياه نقية للشرب وتأمين مخزون وفير منها لسنين طويلة، ووصل الحديث عن أزمة المياه المقبلة إلى مختلف المحافل الدولية عامة والبيئية بشكل خاص، وأصبح شبح شح المياه يسيطر على كثير من عقول الساسة وصناع القرار إلى درجة دعت بعض المطلعين إلى الحديث عن حرب مياه عالمية قادمة.

ولكن عزيزي القارئ لا تقلق ما دمت في فلسطين، فمياه الشرب وفيرة لا تنضب، ومستمرة في التدفق إلى ما لا نهاية!!! تسألني كيف هذا؟ أو ما الذي أتحدث عنه؟ فكيف تتوفر لدينا هذه الكميات من المياه وهي لا تنفك تنقطع معظم أوقات الصيف؟ من أين أتت المياه والشركات الإسرائيلية تتحكم بكل لتر منها؟ كيف يبقى لدينا هذا الاحتياطي الهائل والاحتلال يصادر ويراقب الآبار والمياه الجوفية؟ ببساطة عزيزي القارئ فإنك إذا تمشيت في شوارع المحافظات الفلسطينية في وقت متأخر من الليل فسوف ترى كيف تنهال أمتار المياه تزاحما على الأرصفة وفي الشوارع! \"وخير ربنا كثير\"، بمعنى اخر من ينقصه الماء يستطيع أن يملأ منها بحيرة.

سترى ما رأيته سيول من المياه النظيفة الصالحة للشرب تنحدر بانسياب في الشارع، كأنها تختال بمشيتها جيئة وذهابا، وتراها تكسي الشارع بلون فضي ناتج عن انعكاس ضوء القمر الساطع فيها، وصوت خرير المياه يكسر صمت الليل الهادئ، صوت بالتأكيد كنت ستحب أن تسمعه في فصل الصيف الجاف، تعتقد أن الدنيا أمطرت عدة مرات وأنت في غفلة عنها، ولكنك تقف مندهشا للحظة بسيطة فقط قبل أن تدرك أن ما تراه ليس سوى إهمال وهدر للمياه، وأن المياه تنسكب في جداول من أسطح المنازل تتجمع معا تارة، وتفترق تارة أخرى، لن أبالغ إذا قلت لكم أنكم سترون المياه في كل شارع وحارة، وسترون أيضا مختلف البيوت التي نام أصحابها بهناء غافلين عن مياههم تتكاثر لتملأ المنطقة، سترون سيولاً ومستنقعات، مسارب مائية ممتلئة لا تستطيع احتمال هذا الكم الهائل من المياه، وجداول تشق الشوارع بثقة وقوة ليصل طول معظمها تقريبا إلى أكثر من 100 متر من المياه المهدورة، ولن تروا أي شارع أو حارة خال من هذه الظاهرة.

عندما تفكر مليا في الموضوع ستعرف أن كل هذه المياه المنسكبة بلا فائدة، (الوافدة من سطوح المنازل) تنتج بسبب مشكلة بسيطة واحدة وهي الإهمال في صيانة الخزانات المائية على أسطح المنازل، أو بالعربي \"العوامات خربانة\". وتتأكد أن هذه الكميات من المياه لم تنتج بسبب عطل من البلدية، أو تقصير من سلطة المياه، وإنما هي بسبب تقصير المواطنين وإهمالهم.

فصيانة خزان المياه لا تكلف مبلغاً هائلاً من المال، فلماذا لا تصان؟ أهو بسبب كثرة المياه في فلسطين وعدم حاجتنا إليها؟ طبعا لا ففلسطين هي من المناطق التي تعاني أزمة جدية في المياه، لأسباب كثيرة تتناقلها وسائل الإعلام مع مطلع كل صيف، ويشكو منها المواطنون على الدوام، وما أبرعنا في الشكوى واللوم، نلوم السلطة تارة ومصلحة المياه تارة والاحتلال تارة أخرى، ولكن للأسف ففي هذه الحالة من الهدر والتضييع، الاحتلال بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب!

لن أقول كم هو حرام هدر المياه، ولن أشير إلى خطورة الوضع المائي في فلسطين أكثر، هذه عبارات حفظناها عن ظهر قلب، ولكن ببساطة إذا كانت المياه تسيل من بيتك كلما سنحت لها الفرصة فلماذا لا توقفها؟ لماذا تتركها تنهال ساعات طويلة بدون رادع؟ لماذا لا تصلح خزان المياه على سطح منزلك، وتعطي فرصة أكبر لجارك بأن يملئ خزانه الفارغ وينعم هو الأخر بمياه للشرب؟

أنا ببساطة لا أعرف لماذا؟

وكالة pnn

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 870


خدمات المحتوى


عاهد جرايسة
تقييم
7.54/10 (272 صوت)

الاكثر مشاهدةً

الاكثر تفاعلاً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر ترشيحاً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.