الخميس 24 يوليو 2014 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع
في

جديد الأخبار انتخاب عبدالله آل الشيخ رئيسا للمنظمة العالمية لتحلية المياه -ALMYAH- السعودية:(العودان )استخدام الطاقة المتجددة في تحلية المياه يدعم التنمية ويقلل التكاليف -ALMYAH- أبوظبي تستضيف "القمة العالمية للمياه" يناير المقبل -ALMYAH- السعودية :تشارك المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة في مؤتمر دولي لإبراز جهود السعودية في مجال تحلية المياه -ALMYAH- اليمن وإيران أخطر حالتين لنضوب المياه الجوفية -ALMYAH- الامارات : استراتيجية اتحادية لتوفير استهلاك المياه في الزراعة -ALMYAH- السعودية : 5.3 مليون متر مياه مكعب إنتاج محطة الشعيبة للمشاعر المقدسة -ALMYAH- مصر :شحاتة القاهرة تهدر 13 مليار متر مكعب مياه سنوياً -ALMYAH- مصر : تحليل مياه الشرب على مستوى الجمهورية للتأكد من مدى اختلاطها بـ«الصرف» -ALMYAH- "مافيا المياه" في نيو دلهي -ALMYAH-

04-21-2008 01:38 PM

بقلم الاستاذ: د/بن عيشي بشير
تقدر الموارد المائية بالجزائر بنحو 20 مليار م3 ،13 مليار م3 حجم الموارد المائية السطحية بالشمال و7 مليار م3 تمثل الموارد المائية الجوفية (2 مليار م3 بالشمال و5 ملايير م3 في الجنوب) يتم تعبئة الموارد المائية السطحية عن طريق إنشاء السدود و إقامة المحاجز المائية التي تستغل أساسا للري ، أما الموارد المائية الجوفية فيتم إستغلالها عن طريق حفر الأبار و التنقيب


يتم استهلاك هذه الموارد المائية من طرف القطاعات ( المنزلي ، الصناعي ، الزراعي ) ويرتب إستعمال المـياه حسب الأولويات ، فتلبية حـاجيات السكان بالمياه هي من أول إهتمامات والتزامات السلطات العمومية و حاليا يقدر التخصيص من المياه بـ 150 لتر /اليوم / للفرد ثم تليها القطاعات الأخرى . مقدمة
تقع الجزائر شمال غرب إفريقيا ، يحدها المغرب الأقصى غربا ، و الصحراء الغربية و موريتانيا من الجنوب الغربي ، و تونس و ليبيا شرقا ، مالي و النيجر جنوبا ، و البحر الأبيض المتوسط شمالا .و تبلغ مساحة الجزائر 2381741 كلم2 ، و تقع بين خطي عرض 18° و 38° .و بين خطي طول 9° غربا و 12° شرقا .
و تتمتع الجزائر بموارد مائية متنوعة سطحية وجوفية تعود بالأساس إلى التنوع الجغرافي و الطبيعي الذي يميزها عن غيرها من الدول .فكبر المساحة وتنوع التضاريس من العوامل المؤثرة على عملية التساقط و التي تشكل مصدر رئيسا للموارد المائية للبلاد

الظروف الطبيعية
أولا : التضاريس (1)
تختلف مظاهر السطح في الجزائر ، وتتنوع من الشمال إلى الجنوب ، و يمكن تقسيمها من حيث مظاهر التضاريسية و ملامح السطح إلى إقليمين متباينين هما : الجزائر الشمالية ذات البنية الإلتوائية حديثة التكوين و الجزائر الجنوبية الصحراوية ذات البنية القديمة .
1 – الإقليم الشمالي : تتكون تضاريس هذا الإقليم أساسا من سلسلتين جبليتين متوازيتين يمتدان من الشرق إلى الغرب على مسافة 1000 كلم تقريبا و هما السلسلة التلية في الشمال و تتخللها مجموعة من السهول الساحلية ، و سلسلة الأطلس الصحراوي إلى الجنوب منها،تفصل بينهما السهول الداخلية و الهضاب العليا .
1 –1– السلسة التلية : تطل هذه السلسلة مباشرة على البحر الأبيض المتوسط ، ويتراوح إتساعها من الشمال إلى الجنوب ما بين 70 إلى 150 كلم ، و تنقسم هذه السلسلة من الكتل الجبلية الشرقية ، و أخرى غربية .فالشرقية تبدأ من الأطلس البليدي الذي يبلغ إرتفاعه1972 م إلى جبال جرجرة شرقا التي تبلغ أعلى قمة بها2308 م ثم جبال البابور و جبال القل و جبال إيدوغ ، إلى الجنوب أهمها جبال تيطري ثم جبال نوميديا وجبال سوق أهراس . أما الكتل الجبلية الغربية فتبدأ بجبال تلمسان ، و هي إمتداد لجبال الريف بالمغرب و يبلغ متوسط إرتفاعها 1824 م ،وإلى الغرب منها جبال تسالا ، وفي جنوبها جبال الضاية ، وجبال سعيدة ، و إلى الشرق من جبال فرندة و الونشريس و الظهرة و جبال زكار.
1 –2- السهول : و تنقسم إلى سهول ساحلية ضيقة منخفضة ، و داخلية أكثر إتساعا و إرتفاعا ، وهي متقطعة ومحصورة بين الجبال و هي :
أ – السهول الساحلية : و تشمل سهل وهران ويمتد من عين تموشنت جنوبا وهران غربا إلى نهر الشلف شرقا ، وسهل متيجة و يعتبر إمتدادا طبيعيا لسهل وهران يفصل بينهما جبال مليانة ، و يحده من الجنوب الأطلس البليدي ، ويمتد من واد الناظور غربا حتى بودواو شرقا ، وأخيرا سهل عنابة و تحده جبال نوميديا غربا و جبال سوق أهراس جنوبا و جبال مجردة شرقا .
ب – السهول الداخلية : تقع هذه السهول على إرتفاع يزيد عن 500 م ، وهي أقرب إلى الهضاب منها إلى السهول ، و هي تمتد من الغرب إلى الشرق ، كما أنها متقطعة ، وأشهر السهول الداخلية بالجزائر : سهل تلمسان ،سهل بلعباس ، سهل تيارت ، وسهل عين بسام ، و أخيرا سهل قسنطينة و هو أعظم سهل داخلي يمتد من غرب مدينة سطيف حتى جبال سوق أهراس .


1-3 – الهضاب العليا : و هي سهول عالية يبلغ متوسط إرتفاعها 1000 م و تمتد في شكل طولي بين السلسلة التلية في الشمال و الأطلس الصحراوي في الجنوب ، متجه من الجنوب الغربي نحو الجنوب الشرقي على مسافة 700 كلم و تقسم الهضاب العليا إلى قسمين: الهضاب العليا الغربية و الهضاب العليا الشرقية تفصل بينهما جبال الحضنة وأهم ما يميز هذه الهضاب هو وجود البحيرات الضحلة الملحة التي تعرف بإسم الشطوط و هي أحواض مغلقة تتجمع فيها مياه الأمطار في فصل الشتاء و أهم هذه الشطوط : الشط الغربي و الشط الشرقي و شط الحضنة .
1-4 –الأطلس الصحراوي : يظهر الأطلس الصحراوي على كتل متلاحقة ، و موازية للأطلس التلي ، على إمتداد 700 كلم .وهي تتجه من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي ، وهي تنقسم إلى سلسلتين من الجبال هما : السلسلة الأطلسية الغريبة المكونة من جبال القصور و العمور و أولاد نايل .و السلسلة الأطلسية الشرقية المكونة من جبال الحضنة و جبال الأوراس و جبال النمامشة
2-الإقليم الصحراوي : تبلغ مساحة الصحراء حوالي مليوني كلم2 ، و هي هضبة عظيمة الإتساع يتميز سطحها بإستوائه و قلة إرتفاعه في معظم المناطق.
ويمكن تقسيم الصحراء الجزائرية إلى أربع مناطق هي :
- المنخفض الشمالي الشرقي ، الذي تظهر به بعض الشطوط مثل شط ملغيغ .
- منطقة الهضبة الصخرية على الأطراف الشمالية ، وفي الوسط ، كهضبة تادميات .
- سهول تحاتية تغطيها الرمال ، و هي التي تحتل أكبر مساحة في الصحراء .
- الكتل الجبلية المرتفعة في الركن الجنوبي الشرقي ، وهي جبال الهوقار التي تبلغ أعلى قمة جبلية بها 2918 م – جبال تاهات –
ثانيا : التساقط :
و رغم إتساع الرقعة الجزائرية و التي تقدر حوالي 2.4 مليون كلم2 ، إلا أن 85 ¨% من هذه المساحة توجد في المنطقة الصحراوية ، و هطول الأمطار فيها شبه منعدم ، أما المنطقة الشمالية للبلاد تتميز بمناخ البحر الأبيض المتوسط ، حيث تبلغ كمية الأمطار التي تسقط عليها نحو 192 مليار م3 ، لكن غالبية هذه المياه تتصرف إلى البحر و تتبخر بفعل الحرارة . إن توزيع معدلات التساقط السنوي في الجزائر يتناقص في إتجاهين من الشمال إلى الجنوب ،ومن الشرق إلى الغرب .(2)
1 – من الشمال إلى الجنوب : فالأطلس التالي يتلقى كمية من الأمطار تتراوح ما بين 400 و 1000 ملم سنويا ، وقد تفوق 1000 ملم فوق المرتفعات الجبلية الشمالية .أما في الهضاب العليا و الأطلس الصحراوي فيتراوح المعدل السنوي للأمطار ما بين 200 و 400 ملم ، بإستثناء بعض المرتفعات و التي تتلقى ما بين 400 و 600 ملم بسبب عامل الإرتفاع .ثم تبدأ بالتناقص من السفوح الجنوبية للأطلس الصحراوي و هي تقل عن 200 ملم في السنة ، أما الصحراء الجنوبية فأمطارها ترتبط بأمطار المنطقة المدارية ، و لذلك فهي أمطار صيفية ، و قليلة هي الأخرى .
2 – من الشرق إلى الغرب : يعتبر تناقص المطر من الشرق إلى الغرب من أهم خصائص المناخ الجزائري و يمكن تفسير هذا التناقص بكون جبال الريف و الأطلس المتوسط في المغرب و شبه الجزيرة الإبيرية تعترض الرياح المحيطية الممطرة . كما أن إرتفاع الجزائر الشرقية يفوق إرتفاع الجزائر الغربية .إذ أن جبال التل الوهراني تقع في نفس الإرتفاع تقريبا مع الهضاب العليا الشرقية .
أما معدل التبخر فإنه يبلغ 120 ملم / سنة على الساحل.ثم يتدرج بالزيادة حتى يصل إلى 2500 مم في سنة في أقصى الجنوب ، و الجدول التالي يوضح مدى تغير المعدلات السنوية لتساقط الأمطار في الجزائر من الشمال إلى الجنوب و من الشرق إلى الغرب .
مصادر الموارد المائية

تقدر الموارد المائية في بلادنا من حيث الإمكانات بنحو 19 مليار م3 ، 75 % منها فقط قابلة للتجديد ( 60 % بالنسبة للمياه السطحية و 15 % بالنسبة للمياه الجوفية )
أولا : الموارد المائية السطحية .

يشمل جريان المياه السطحي بوجه خاص الجزء الشمالي من البلاد المتربع على مساحة 300000 كلم2 تقريبا و يخضع لرقابة شبكة وطنية لقياس الموارد المائية و الأمطار و التغيرات المناخية و التي تتوفر على 200 محطة تسيرها الوكالة الوطنية للموارد المائية . يبلغ متوسط حجم الموارد المائية السطحية في الجزائر نحو 13 مليار م3 و هي مجزءة إلى17 حوضا منحدر تقسم إلى أنواع ثلاثة منها : (3)
- أحواض جبال أطلس التلي : و تبلغ مساحتها نحو 130ألف كلم2 ، و تتسع لنحو 12 مليار م3 و يتراوح معدل سقوط الأمطار بها بين 400 – 1500 مم/ سنة
- أحواض السهول العليا : و تبلغ مساحتها نحو 100 ألف كلم2 ، وتتسع لنحو 750 مليون م3 ، و يتراوح معدل سقوط الأمطار بها بين 300- 400 مم/ سنة
- الأحواض الصحراوية : و تبلغ مساحتها نحو 100 ألف كلم2 ، و تتسع لنحو 700 مليون م3 و يتراوح معدل سقوط الأمطار بها بين 100- 300 مم/ سنة .
هذه الموارد السطحية تتمثل في مجموعة من الأودية و الأنهار ، وأهمــها وادي الشلف و الكبير و التي تنتج أكثر من مليارين م3 سنويا ، بالإضافة إلى وادي سيبوس و الصومام و يسر ، التي تنتج ما بين 500 مليون م3 و مليار م3 ، و أما وادي داموس و الصفصـاف و العرب و حميس و كراميس و بودواو فهي تنتج ما بين 30 و100 مليون م 3 سنويا ، و أخيرا وادي تافنة و الحـراش و مازفران و كيسير و داس ، وتنتج ما بين 100 و 500 مليون م3 .
ثانيا : الموارد المائية الجوفية
قدرت المصالح التقنية للوكالة الوطنية للموارد المائية و مديرية تهيئة المنشأت المائية الكبرى كمية المياه الجوفية ، في إطار المخطط الوطني للماء ، بحوالي 7 مليار م3 وهو الحجم القابل للإستغلال موزعة كما يلي 4)
- مليار ين م3 في شمال البلاد
- 5 ملايير م3 في جنوب البلاد .
1 – المياه الجوفية في الشمال : تقدر الموارد المائية الجوفية بالشمال و الممكن إستغلالها بمليارين م3 /سنة .و يتم حاليا إستغلال 90 % من المياه الجوفية أي 1.8 مليار م3 و 75 % من حجم هذه الموارد الجوفية تتمركز في الطبقات الجوفية الكبـرى

2-المياه الجوفية في الجنوب :
تمتاز الصحراء بمواردها الجوفية الهامة و التي تكونت عبر آلاف السنين ، وهذه المياه عميقة جدا عن سطح الأرض حيث يصل عمقها إلى 2000 متر ، ماعدا أدرار ( 200 إلى 300 م ) .
توجد في المنطقة الصحراوية طبقات مائية منها طبقتان تمتدان إلى التراب الليبي :
- الطبقة المائية للكريتاسي العلوي .
- الطبقة المائية كابرو أوردوفيسيان.
- الطبقة المائية الألبية .
و حسب دراسة الموارد المائية للصحراء (اليونيسكو ) ،و دراسة الوكالة الوطنية للموارد المائية ، ومشروع rab- pnud برنامج الأمم المتحدة للتنمية .يمكن رفع عملية إستغلال هذه الموارد المائية الجوفية لتصل إلى 5 ملايير م3 ، 56 % منها مخصصة للطبقات القارية الوسطى و 44 % للمركب النهائي و تشير أرقام الخبراء في مجال المياه إلى أن حجم المياه الجوفية غير المستغلة بالجزائر تقدر بـ 60 ألف مليار م3 بالمناطق الجنوبية ، و يمثل الحوض الهيدروغرافي للشلف 22 % من نسبة هذه المياه و هي عبارة عن أودية باطنية من الأغواط جنوبا إلى سلسلة جبال الظهرة بمستغانم .(5)

تعبئة الموارد المائية
يتم تعبئة الموارد المائية السطحية عن طريق إنشاء السدود الكبيرة منها و الصغيرة و إقامة المحاجز المائية التي تستغل أساسا للري ، أما الموارد المائية الجوفية فيتم إستغلالها عن طريق حفر الأبار و التنقيب .
أولا : السدود :
ورثت الجزائر عن العهد الإستعماري 14 سدا سنة 1962م بطاقة تخزين أصلية قدرها 670 مليون م3 و طاقة تخزين فعلية قدرها 487 مليون م3 و في الفترة 1962 – 1978 تم تنفيذ سبع سدود تسمح بتخزين 360 مليون م3 سنويا ، أما الخطة الخماسية الأولى ( 1980- 1984 ) فقد تم إنجاز 19 سدا يمكن تخزين 800 مليون م3 سنويا ، أما الخطة الخماسية الثانية ( 1985 – 1989 ) تم إنجاز 16 سدا تستوعب 1.2 مليار م3 كل سنة ،بهذا تصبح جملة المياه المخزنة في السدود بـ 2.42 مليار م/ سنة. (6)
وحسب أخر التقديرات فإن عدد السدود الجزائرية تقدر بـ 112 سد منها 50 سـد تفوق سعتـه 10ملايين م3 بطاقة تخزين إجمالية تقدر بـ 5.073 مليار م3 و بحجم إجمالي منتظم بـ 2.228 مليار م3 ، و سجلت هذه السدود حسب تقدير 31/12/2001 حجم 1.717 مليار م3 ، أما باقي السدود (62 سد ) فهي سدود صغيرة تتراوح طاقتها التخزينية ما بين مليـون إلى 10 مليون م3 من المياه و تشـرف عليها مدريات الري في الولايات .(7)
و بهذا فإن الدولة بذلت مجهودات كبيرة في إنجاز هذه السدود ، حيث إنتقلت من 18 سد سنة 1962 إلى 112 سد سنة 2001 .

ثانيا : المحاجز المائية: les retenues collinaires
هي أحواض مائية و تسمى أيضا البحيرات الجبلية قدرة التخزين فيها لا تفوق مليون م 3 ، و هي تستعمل أساسا للسقي و تروية المواشي كما أنها مكونة من حواجز من التراب و إرتفاعها يتراوح ما بين 5 إلى 15 م .(8)
لم تول السلطات العمومية للمحاجز المائية لأنها أعتبرت كحواجز صغيرة غير هامة ، و قد لوحظ هذا النموذج في منطقة القبائل الكبرى المنجزة من قبل السوفياتين أو حتى مـا هو مـوجود من قبل العهد الإستعماري (سد بوخالفة ) .وكان عددها سنة 1979 يقدر بـ 44 حاجز طاقة إستعـابها تبلغ 21 مليون م3 و هي تقع في ولايات الشمال التي تكثر فيها الهواطل ( البويرة ، تيزي وزو ، بومرداس ، قسنطينة ) .وفي سنة 1985 أنجز 667 حاجز في أماكن عديدة في مدة سنتين بتشجيع و إعانة السلطات و قد أمكن إستغلال 35 مليون م3 من طاقتها البالغة 79 مليون م3 ، و لكنها ضعفت الحركة في الإنجاز و أنشئت 123 حاجز جديدا في 1992 بلغت طاقتها الإجمالية 113 مليون م3 .(9)
و أظهر التحقيق الذي أنجزه القطاع سنة 1993 و المتعلق بتسيير هذه السدود و إستغلالها أن 80 % من المنشأت تشتغل ، و 75 % من مياهها تستعمل في قطاع الزراعة و 5 % مستعملة لتربية الحيوانات و 20 % تبقى غير مستغلة .


ثالثا : الآبار : FORAGE
حسب عملية إحصاء الآبار التي قامت بها وزارة البيئة و التهيئة العمرانية سنة 1985 ، التي كانت مسؤولة عن الموارد المائية قدرت بحوالي 5500 بئر .و تم خلال الفترة 90 - 1999 بحفـر أكثر من 2000 بئر في شمال البلاد ، و التي توفر مليار متر م3 موزعة بين التزويد بالماء الصــالح للشرب بنسبة 85 % و السقي بنسبة 15% ، أما في الجنوب فقد تم إنجاز 742 بئر و تسمح بتخزين حجم سنوي يقدر 221 مليون م3 للتزويد بالماء الشروب و 505 مليون م3 بالنسبة للسقي ، أما في ما يخص الينابيع فإن العدد الإجمالي حسب الإحصاء الرسمي فهو 202 منبع .(10) بالمقارنة فإن نسبة إستغلال المياه الجوفية لاتزال ضعيفة و بالتالي فإن هامش الأمن المائي واسعا
استخدامات الموارد المائية

يتم تلبية الإحتياجات الكلية من الموارد المائية ،الإقتطاعات ( المنزلي ، الصناعي ، الزراعي ) من المياه السطحية (السدود ، المجاري المائية ، الحواجز المائية )،و من المياه الجوفية ( الآبار الينابيع ) . ويرتب إستعمال المـياه حسب الأولويات ، فتلبية حـاجيات السكان بالمياه هي من أول إهتمامات والتزامات السلطات العمومية ثم تليها القطاعات الأخرى .
أولا : الإستهلاك المنزلي و الصناعي
غدا الإستقلال و حتى 1974 لم تدرج مسألة الماء و التطهير و حتى ضمن المخطط الرباعي الثاني ، إلا بعـد العجز الذي عان منه السكان المتزايد عددهم .و كان إنتاج ماء الشرب و الصناعة يؤمن أنطلاقا من المياه الجوفية ، ويقدر بـ 250 مليون م3 لعشرة ملايين سـاكن ، و بقي تسيير القطاع كما كان في الفـترة الإستعمارية .ثـم تغير موقف السلطات العمومية في الفترة ( 74 –1987 ) و تم تقديم إعتمادات لتمويل المشاريع المخصصة للتموين بالماء الصالح للشرب ، حيث سجل في الفترة نفسها برنامج إستثماري قدر بـ 19 مليار دج .(11)
في نهاية 1979 كانت الوضعية بالنسبة للتموين بالمياه الصالحة للشرب كما يلي :
- 70 % من المراكز الحضرية تستهلك ما بين 75 إلى 120 لتر / اليوم / للفرد .
- 30 % من المراكز الحضرية تستهلك أقل من 75 لتر / اليوم / للفرد .
- المناطق الريفية كانت الوضعية صعبة خاصة السكان البعيدين عن شبكة التزويد بالمياه الصالحة للشرب . و بداية 1980 كانت أهداف التخطيط أنذاك فيما يخص تخصيص المياه كما يلي :



أما المخطط الخماسي الأول فقد إهتم بـ 31 ولاية ( 753 مركز حضري ) و كان تخصيص المياه الصالحة للشرب كما يلي :
- 10 ولايات بتخصيص أكثر من 200 لتر / اليوم / للفرد .
- 11 ولايات بتخصيص المياه ما بين 150 إلى 200 لتر / اليوم / للفرد .
- 10 ولايات بتخصيص أقل من 150لتر / اليوم / للفرد .
و قد بلغ الإقتطاع من المياه الصالحة للشرب 700 مليون م3 سنة 1980 ، حيث يتم إنتاج 1.240.000 م3 /يوما ، أما الإنتاج اليومي لعام 1984 فقد بلغ 2.049.000 م3 منها 234.000 م3 /يوما توزع للصناعات الموجودة و الموصولة بالشبكات.(12)
بلغ الإقتطاع سنة 1988 للماء الصالح للشرب 800 مليون م3 و إتسمت هذه السنة بالجفاف و كذا هشاشة نظام التموين في الجزائر المرتبطة بالظروف و التقلبات المناخية ، و قدرت الإحصاءات نسب تغطية الطلب على المياه الصالحة للشرب في ثلاث أكبر مدن جزائرية ، بـ 66 % في العاصمة ، و 40 % بوهران ، 70 % بقسنطينة .(13)
و حسب التقديرات التي قامت بها مديرية منشآت الري الكبرى سنة 1990 حول وضعية تزويد السكان و النشاطات الحضرية بالمياه في الجزائر ، و الذي شمل أكثرمن 1300 تجمع سكاني موزعين كما يلي : (14)
- 447 من التجمعات الحضرية .
- 433 من التجمعات شبه الريفية .
- 420 من التجمعات الريفية .
بلغت طاقة التخزين للموارد المائية عن طريق المنشأت المنجزة 1950 مليون م3 موزعة كما يلي :
السدود : 417 مليون م3 بنسبة 21.4 % .
الأبار : 1414 مليون م3 بنسبة 72.6 % .
الينابيع : 116 مليون م3 6 % .
و هي كمية ضئيلة مقارنة بحجم المياه القابل للتعبئة و الإستغلال و المقدرة بحوالي 14 مليار م3 في السنة
إن الإنتاج الحقيقي من المياه يقدر بـ 1.3 مليار م3 سنويا ، و هو يعادل 66 % من الطاقات المنجزة بينما لا يبلغ التوزيع إلا 1.015 مليار بالنسبة لسنة 1990 تتوزع كما يلي: (15)
- الإستهلاكات المنزلية : 980 مليون م3
- الإستهلاكات الصناعية 115 مليون م3 .
أما ما يتعلق بمعدلات الربط الحاصل فقدر بـ 17.2 مليون نسمة ، وهي تؤمن بذلك التوزيد المتوسط عند الإنتاج بـ 68 م3 / سنويا / للفرد أي 186 لتر /اليوم /للفرد ، كما تقدر حالات ضياع المياه من الشبكات بأكثر من 40 %(وهي نسبة ضياع عالية ومصرح بها منذ اكثر من عشرين سنة ومع ذلك لا تزال قائمة الي اليوم ) من المقادير المنتجة و تزداد هذه الخسائر الضخمة بسبب تبذير المستهلكين بالنظر إلى الأسعار المحددة التي هي أقل من الكلفة الإقتصادية الحقيقية و التي تدعمه الدولة في حدود 80 %.
و حاليا يقدر التخصيص من المياه بـ 150 لتر /اليوم / للفرد و حسب الديوان الوطني للإحصاء ، وعند إجراء للإحصاء العام للسكان و السكن في عام 1998 ، فإن نسبة التوصيل للمساكن بلغ 2.903.312 مسكن أما المساكن التي تتوفر على الماء الشروب دون اللجؤ إلى الشبكات العمومية تقدر بـ 1.104.538 مسكن ، كما هو موضح في الجدول الأتي :


ثانيا : الإستهلاك الزراعي
تعتبر الأراضي الصالحة للزراعة محدودة جدا ، إذ أن مساحة البلاد المقدرة 238 مليون هكتار لا توفر إلا 8.2 مليون هكتار كمساحة صالحة للزارعة ، بالإضافة 39 مليون هكتار أراضي رعوية ، حلفاء ، و غابات ، أما الباقي ، 191 مليون هكتار فهي مناطق شبه صحراوية و صحراوية . يعد السقي في البلاد ذات صلة بنزول الأمطار و تشمل معظم المساحة الزراعية،وتشكل المساحات المسقية حوالي5 % من جملة الأراضي الزراعية و الباقي تعد زراعة بعلية . قدرت المساحة المسقية بـ 378000 هكتار سنة 1989 و بلغت 454000 هكتار سنة 1995 ( بما في ذلك السقي بمباه الفيضان ) .
المساحات المسقية في الجزائر نوعان 16) المحيطات الكبرى المسقية عن طريق السدود الكبرى، والمحيطات المتوسطة و الصغيرة المسقية عن طريق السدود الصغرى والآبار.
1- المحيطات الكبرى : حاليا المحيطات الكبرى المسقية تحتوي على 20 محيطا تتراوح مساحته ما بين 1500 إلي 22500 هكتار ( بونونموسة ، حميز ، صفصاف ،القصوب، مغنية ، سيق ، هبرة و محيطات الشلف الثلاث .. ) ، وتشمل على مساحة مجهزة إجمالية تقرب 164 ألف هكتار منها مئة ألف هكتار صالحة للسقي ففي سنة 1996 سقي منها 38000 هكتار فقط .

2- محيطات الري الصغير و المتوسط :
أما فيما يخص الري الصغير و المتوسط ، فإن المساحة الإجمالية المسقية لسنة 1996 تقدر بـ 274000 هكتار .
بالإضافة إلى المساحات المسقية بالجنوب و التي تقدر بـ 142000 هكتار .و تتوزع هذه المحيطات بالنسب التالية : (17)
- 19.2 % بالنسبة لمنشآت الري الكبرى .
- 29.5 % بالنسبة لمنشأت الري المتوسطة ( منها 26.1% تسقى عن طريق الآبار و 3.4 % عن طريق المحاجز المائية ).
- 51.3 % بالنسبة لمنشأت الري الصغرى ( 37.2 % تسقى عن طريق الآبار ) .
و تبقى المساحات المجهزة و المسقية جد محدودة مقارنة بقدرات البلاد من الأراضي و المياه ، و من الممكن تجهيز و سقي مساحة 1.5 مليون هكتار تتوزع كما يلي :
- 1.2مليون هكتار في الشمال .
- 300الف هكتار في الصحراء .
و يوضح الجدول الموالي حجم المياه المستهلكة للزراعة و ذلك حسب التخصيص المتوسط التالي:
- المحيطات الكبرى 6500 م3 /هكتار / سنة .
- المحيطات الصغرى و المتوسطة 5000 م3 /هكتار / سنة .
-المحيطات الصحراوية 15000م3/هكتار/سنة.



الخاتمة:
-تتربع الجزائر على مساحة شاسعة تقـدر بـ2,4 مليون كلم2 وتتنوع تضاريسها ومناخها من الشمال إلى الجنوب هذا ما يؤثر على معدلات التساقط السنوي من الأمطار وعلى كميات وتوزيع الموارد المائية، حيث تزخر الجزائر بحوالي 20 مليار م3 و 12 مليار م3 منها مياه سطحية (95% في الشمال)، 7 مليار م3 مياه جوفية (70 % في الجنوب).
- قامت الجزائر منذ الاستقلال بتعبئة مواردها المائية السطحية والجوفية بإقامة السدود والمحاجز المائية وحفر الآبار لتلبية الحاجات مختلف القطاعات المستهلكة، حيث أن اقتطاع المنازل يتوقف على عدد السكان ونصيب الفرد من المياه، أما الاقتطاع الفلاحي يتحدد بالمساحات المبرمجة لسقيها.


الاستاذ:د/بن عيشي بشير
رئيس قسم الاقتصاد
الاستاذ:كدودة عادل
كلية العلوم الاقتصادية والتسيير
قسم العلوم الاقتصادية
جامعة بسكرة
الجزائر
العنوان :ص.ب 145 بسكرة
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

الهوامش:
1- بوفاتيت عبد العزيز و أخرون ، جغرافية الجزائر و المغرب العربي ( الجزائر : الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية ، 1998 ) ،ص ص 39 ، .. 44.
2- عمر فرحاتي ، \"حصاد المياه و الري التكميلي في الجزائر \"، حلقة العمل حول حصاد مياه الأمطار و الري التكميلي في المناطق الجافة في الوطن العربي ، دمشق ، 17 – 19 نوفمبر 1997 ، ص 396 .
3- محمد مدحت مصطفى ، إقتصاديات البموارد المائية ، رؤية شاملة لإدارة المياه ( الإسكندرية : مكتبة و مطبعة الإشعاع الفنية ، 2001) ص 127 .
4- فراح رشيد ، \" سياسة تسير مياه الشرب في الجزائر \" رسالة ماجستير ، معهد العلوم الإقتصادية و علوم التسيير ، جامعة الجزائر ، 2000 ، ص ص8، 9 .

5- جريدة الخبر ، العدد 3392 ، الخميس ، 07/02/2002 ، ص2 .
6- المعهد الدولي لهندسة الهيدروليكا و أخرون ، مرجع سابق ، ص 152 .
7-ministère des ressources en eau , direction de la mobilisation des ressources en eau , \"gestion dynamique des barrages – réservoirs \" , janvier 2002 p 8.

8- عمر فرحاتي ، مرجع سابق ،ص 405 .
9-ر .آروس : \" معركة الماء \" ، مجلة معالم ، العدد 5 ، 1997 ، ص ص 50، 51 .
10- المجلس الوطني الإقتصادي الإجتماعي ،لجنة تهيئة العمرانية و البئية ، مرجع سابق ،ص 45 .
11- ر.آروس ، مرجع سابق ، ص 69 .
12-ABDERAHMANE SALEM , opcit , p134 .
13- A..BOURHL , \" Algérie croissance urbain et contrainte de l’eau\" revu idara ( volume 10, numéro 1- 2000 ) p 177 .
14 - Ministère de l’ équipement et de l’aménagement du territoire \"conférence national sur la nouvelle politique de l’eau \" volume 2 , janvier 1995 , p 12.
15- وزارة التجهيز والتهيئة العمرانية ، \" الجزائر غدا \" ، ( الجزائر : ديوان المطبوعات الجامعية ، 1995 ) ص 48.
16-عمر فرحاتي ، مرجع سابق ، ص ص 401 ، 403.
17- المجلس الإقتصادي و الإجتماعي ، لجنة الأفاق و التنمية الإقتصادية و الإجتماعية ، \" إشكالية التنمية الفلاحية \" ، الدورة الرابعة عشر ، نوفمبر 1999 ،ص ص 20 ، 21 .



ملحوظة: تم حذف بعض الجداول لعدم موافقتها لبرنامج التحرير الالكتروني بالمجلة

تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 17561


خدمات المحتوى


تقييم
4.40/10 (127 صوت)

الاكثر مشاهدةً

الاكثر تفاعلاً

الاكثر ترشيحاً

الافضل تقييماً

الاكثر ترشيحاً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.